السيد صادق الموسوي
492
تمام نهج البلاغة
عَلى مُحَمَّدٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ فِي الْعَالَمينَ ( 1 ) . أَمّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النّاسُ ، فَقَدْ جَعَلَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - ( 2 ) لي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوِلَايَتي أَمْرَكُمْ ، وَمَنْزِلَتِيَ الَّتي أَنْزَلَنِي اللّهُ - عَزَّ ذكِرْهُُ - بِهَا مِنْ بَيْنِكُمْ ( 3 ) ، وَلَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذي لي عَلَيْكُمْ . وَالْحَقُّ ( 4 ) أَوْسَعُ ( 5 ) الأَشْيَاءِ فِي التَّوَاصُفِ ، وَأَضْيَقُهَا ( 6 ) فِي التَّنَاصُفِ . وَإِنَّ الْحَقَّ ( 7 ) لَا يَجْري لأَحَدٍ إِلّا جَرى عَلَيْهِ ، وَلَا يَجْري عَلَيْهِ إِلّا جَرى لَهُ . وَلَوْ كَانَ لأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ ، لَكَانَ ذلِكَ خَالِصاً للهِّ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - دُونَ خلَقْهِِ ، لقِدُرْتَهِِ عَلى عبِاَدهِِ ، وَلعِدَلْهِِ في كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ ( 8 ) قضَاَئهِِ . وَلكنِهَُّ - سبُحْاَنهَُ - جَعَلَ حقَهَُّ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يطُيعوُهُ ، وَجَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ الثَّوَابِ ، تَفَضُّلًا مِنْهُ ، وَتَطَوُّلًا بكِرَمَهِِ ( 9 ) ، وَتَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزيدِ أهَلْهُُ . ثُمَّ جَعَلَ - سبُحْاَنهَُ - مِنْ حقُوُقهِِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النّاسِ عَلى بَعْضٍ ، فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ في وُجُوهِهَا ، وَيُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَلَا يُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلّا بِبَعْضٍ . وَأَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالي عَلَى الرَّعِيَّةِ ، وَحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوَالي .
--> ( 1 ) ورد في نهج السعادة ج 5 ص 310 . وبناء على أن النص كتاب ورد وهذا كتابي يقرأ عليكم ، فردّوا خيرا وافعلوه ، وما أظنّ أن تفعلوه . ورد في المصدر السابق أيضا . ( 2 ) - إنّ اللهّ - تبارك وتعالى - جعل . ورد في المصدر السابق ج 1 ص 548 . ودعائم الإسلام للتميمي ج 2 ص 541 . ( 3 ) ورد في دعائم الإسلام للتميمي ج 2 ص 541 . والكافي ج 8 ص 291 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 654 . وج 27 ص 251 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 159 . ونهج السعادة ج 1 ص 548 وج 2 ص 177 . وورد بولاية أمركم في نسخ النهج . ( 4 ) - فالحقّ . ورد في نسخة الآملي ص 186 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 213 . ونسخة عبده ص 476 . ونسخة الصالح ص 332 . ( 5 ) - أجمل . ورد في الكافي ج 8 ص 291 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 159 . ونهج السعادة ج 2 ص 178 . ( 6 ) - أوسعها . ورد في المصادر السابقة . ( 7 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 548 . ( 8 ) - فصول . ورد في نسخة نصيري ص 139 . وورد ضروب في الكافي ج 8 ص 291 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 159 . ونهج السعادة ج 2 ص 178 . ( 9 ) ورد في المصادر السابقة .